27 سبتمبر 2026 - 17:02
الشيخ عادل الشعلة: عمل ممثل حکومة آل خليفة في الأمم المتحدة لا يمثل البحرينيين

حذّر الشيخ عادل الشعلة، في كلمة ألقاها بمدينة قم المقدسة، من أن معايير التمييز بين الصواب والخطأ تشهد تحولاً تدريجياً؛ إذ ينتقل المجتمع من حالة الصمت إزاء الخطأ إلى تبريره ثم إضفاء الشرعية عليه، في حين تُصنَّف المواقف والقيم السليمة على أنها مواقف معارضة أو متشددة.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ تحدث الشيخ عادل الشعلة عما أسماه "ثورة تدريجية في معايير تقييم القضايا والسلوكيات"، محذراً من انتقال الفرد والمجتمع من حالة الصمت إزاء الخطأ إلى تبريره ثم قبوله كأمر مشروع، في حين تُعتبر المواقف والقيم الصحيحة مواقف معارضة أو متشددة.

ووفقاً لموقع "مرآة البحرين"، فقد قسّم الشيخ عادل الشعلة -في كلمة ألقاها في مدينة قم المقدسة- هذا التحول التدريجي إلى عدة مراحل: تبدأ بالتخلي عن الأمر بالمعروف، ثم تنحية النهي عن المنكر، تليها مرحلة الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف، وأخيراً مرحلة يظهر فيها المنكرُ للإنسانِ معروفاً، والمعروفُ منكراً.

وبحسب رأيه، فإن ثلاثة عوامل رئيسية تؤدي إلى هذا التحول: البيئة الأسرية والاجتماعية، وتأثير وسائل الإعلام، واتباع الشهوات.

وحذّر من أن استمرار هذه العوامل من شأنه إعادة صياغة المعايير التي يقيم بها المرء القضايا والمواقف.

وفي معرض حديثه عن دور الإعلام، قال الشيخ الشعلة: "بإمكان وسائل الإعلام إعادة تعريف المفاهيم السياسية والاجتماعية، وتقديم بعض الأفعال تحت مسميات تختلف عن حقيقتها".

وضرب أمثلة على ذلك، منها تصوير الولاء للدين والقيم الدينية على أنه "خروج عن الوطنية"، بينما يُوصف من يصادق أعداء الإسلام ويضع أرض البلاد وأمنها وأجواءها واقتصادها تحت تصرفهم بأنه "وطني".

كما انتقد استخدام مصطلحات مثل الأمن والاستقرار والنظام لتبرير ممارسات تُعد في الواقع تقييداً للخطاب الديني أو السياسي، قائلاً: "المشكلة لا تكمن فقط في ارتكاب فعل يُعتبر منكراً، بل في تصويره على أنه عمل مشروع ومقبول".

ومضى الشيخ الشعلة في استعراض أمثلة على انقلاب المعايير في تقييم الإجراءات السياسية والأمنية؛ فأشار إلى اقتحام المنازل وانتهاك حرمتها وسرقة الممتلكات، قائلاً: "قد يتم تبرير مثل هذه الأفعال بذريعة الحفاظ على الأمن".

وفيما يتعلق بالتعذيب والإهانة، قال: "إن تبرير هذه الممارسات يرتبط بتهمة الخيانة". كما أشار إلى تدمير المساجد، التي بُني بعضها -بحسب قوله- قبل قيام النظام الحاكم، حيث يمكن تبرير مهاجمتها بذريعة عدم وجود وثائق ملكية.

وانتقد أيضاً حالة "الهيمنة" على منابر صلاة الجمعة، وصلوات الجماعة، والحسينيات، قائلاً: "يمكن فرض قيود على الخطاب الديني تحت ذرائع مثل التحريض أو الإساءة للرموز".

وهاجم الشيخ الشعلة موقف الحكومة البحرينية تجاه الكيان الصهيوني، مشيراً إلى بقاء ممثل البحرين في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة أثناء خطاب بنيامين نتنياهو؛ ففي حين غادرت القاعة نحو 70 وفداً، بقي ممثلا البحرين والإمارات.

ووصف الشيخ الشعلة هذا الموقف بأنه "سياسي ومخزٍ"، وقال: "هذا الموقف لا يمثل البحرينيين، سواء كانوا سنة أو شيعة، ولا يعكس الإرادة الشعبية؛ تلك الإرادة التي تجلت في المسيرات والفعاليات التي رُفعت فيها الأعلام الفلسطينية وعُبّر فيها عن معارضة التطبيع مع إسرائيل".

وشدد على أن "جميع الاتفاقيات المبرمة في الغرف المغلقة" تواجه معارضة شعبية.

.....................

انتهی/

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha